الصحراء زووم : سيد أحمد السلامي
أفادت مصادر موثوقة للصحراء زووم أن ما تم تداوله ببعض المواقع الإلكترونية بشأن إعلان استقالة بعض الأشخاص من حزب الاستقلال، أثار تساؤلات حول حقيقة صفاتهم التنظيمية ومدى ارتباطهم الفعلي بهياكل الحزب.
وأكدت ذات المصادر أن عدداً ممن يقدمون أنفسهم كأعضاء أو مناضلين سابقين لم يسبق لهم أن تقلدوا أي مسؤولية تنظيمية أو حملوا أي صفة رسمية داخل مؤسسات الحزب أو تنظيماته الموازية، وهو ما يستوجب توضيحًا للرأي العام.
وحسب المصادر ذاتها، فقد أصبح يُلاحظ في الآونة الأخيرة أن بعض الأشخاص يسارعون إلى تقديم أنفسهم كمناضلين أو أعضاء سابقين في حزب الاستقلال أو في تنظيماته الموازية، رغم أنهم لم يسبق لهم أن تحملوا أي صفة تنظيمية أو مسؤولية رسمية داخل هياكل الحزب.
وأضافت المصادر أن العمل إلى جانب بعض المؤطرين أو المشاركة في أنشطة مفتوحة للعموم لا يمنح صاحبه صفة الانتماء التنظيمي، كما أن الانخراط في حزب الاستقلال لا يكون بالادعاء أو بالخطابات، وإنما عبر المساطر القانونية والهياكل الرسمية المعروفة.
وأكدت أن العمل الحزبي ليس قفزًا نحو المناصب، بل هو مسار نضالي قائم على التدرج والاستحقاق. فالحصول على عضوية مكتب محلي أو إقليمي أو وطني داخل حزب الاستقلال أو منظماته الموازية لا يتم بين ليلة وضحاها، وإنما يأتي بعد سنوات من الالتزام والعطاء واحترام الضوابط التنظيمية، وقد يستغرق الانتقال بين المسؤوليات من سنتين إلى أربع سنوات أو أكثر داخل الفرع المحلي.
وفي المقابل، قد يتمكن البعض من تقلد مسؤوليات داخل تنظيمات أو أحزاب أخرى في مدد وجيزة، لكن ذلك لا يمنحه الحق في الادعاء بأنه تدرج داخل مؤسسات حزب الاستقلال أو كان مناضلًا في هياكله، لأن التاريخ التنظيمي لا يُكتب بالتصريحات، وإنما بالانخراط الفعلي، والعمل الميداني، والتكليفات الرسمية.
وأشارت المصادر إلى أنه من المؤسف أن يلجأ البعض، عند البحث عن موطئ قدم داخل تنظيمات أو أحزاب أخرى، إلى تضخيم مساره السياسي أو الادعاء بأنه كان منتميًا لتنظيمات حزب الاستقلال، في محاولة لإضفاء قيمة سياسية على سيرته الذاتية.
وأضافت: “هيهات ثم هيهات… فحزب الاستقلال مدرسة عريقة، وله رجالاته ومناضلوه المعروفون بمواقفهم وتضحياتهم، ولا يحتاج إلى شهادات ممن لم يكونوا يومًا جزءًا من مؤسساته التنظيمية.”
مؤكدة أنه إذا كان أي شخص يدعي انتماءه إلى إحدى منظمات الحزب، فليقدم للرأي العام ما يثبت ذلك من انخراط أو مسؤولية أو تكليف تنظيمي رسمي، لأن الانتماء الحقيقي يثبته التاريخ التنظيمي والوثائق، لا الادعاءات التي تُطلق عند كل محطة سياسية.
وفي هذا السياق ينبغي التأكيد على أن حزب الاستقلال سيظل أكبر من أن تؤثر فيه تصريحات عابرة، لأنه حزب المؤسسات، والمواقف، والتاريخ، والمناضلين الحقيقيين.